أخبار ليبيا 24 – متابعات
تعيش العاصمة طرابلس حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، بعد تصاعد النزاع على السلطة بين حكومتي فتحي باشاغا. وحكومة عبد الحميد الدبيبة المنبثقة عن الحوار السياسي في جنيف قبل أشهر.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، فبعد أن عادت الحياة إلى طبيعتها في ساحة الجزائر بطرابلس نتيجة وقف إطلاق النار المستمر منذ فترة طويلة. باتت الأزمة الجديدة تهدد بقلب هذا السلام والأمان رأسا على عقب.
رفض التخلي عن السلطة
وتلعب ساحة الجزائر دورا كبيرا في الحياة المدنية بالعاصمة، وتضم مجلس المدينة ومكتب للبريد ومسجدا كان كاتدرائية إيطالية. خلال الحقبة الاستعمارية، لكن الساحة قريبة أيضا من خطوط مواجهة محتملة في معركة يخشى كثير من الليبيين أن تندلع قريبا.
وتفاقمت المواجهة، خلال الأيام القليلة الماضية، عندما أدت حكومة جديدة في الشرق اليمين الدستورية أمام البرلمان. في حين رفضت الحكومة الحالية في طرابلس التخلي عن السلطة.
مظاهر أمنية
وتمثل زيادة عدد المركبات الأمنية التي تشق طريقها في شوارع العاصمة دلالة على أزمة قد تفجر شرارة القتال. ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال الموظف بالحكومة جمال أعبيد في أحد الشوارع القريبة من ساحة الجزائر ”ليبيا يتم تدميرها يوميا. ولا نرى انتخابات أو ديمقراطية أو عملية سياسية سليمة قادرة على إنهاء هذه الكارثة التي أصبحت بمثابة الكابوس“.
ولم يتم إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر وسط خلافات بين الفصائل حول قواعدها.
وعين البرلمان في طبرق حكومة جديدة، يوم الخميس الماضي، رغم رفض الحكومة الحالية في طرابلس التنازل عن السلطة.
تنديد
وندد رئيس الوزراء الحالي عبدالحميد الدبيبة الذي تم تنصيبه قبل عام في عملية ساندتها الأمم المتحدة. بقيام البرلمان بتعيين فتحي باشاغا ليحل محله، وقال إنه لن يستقيل إلا بعد الانتخابات.
ومع ذلك، يبدو أن كلا الرجلين يعتقد أن بإمكانه الاعتماد على الدعم بين الفصائل المسلحة الكثيرة والتي يتمتع مسلحيها بسيطرة حقيقية. على شوارع طرابلس، وقد يؤدي تحرك متوقع من باشاغا لدخول العاصمة إلى انطلاق شرارة القتال.
توتر
ظاهريا تستمر الحياة في العاصمة كالمعتاد. حيث يذهب الطلاب إلى مدارسهم وتفتح المتاجر أبوابها ويجلس الناس إلى طاولات خارج المقاهي في ساحة الجزائر وأماكن أخرى.
ولا تزال طلقات النار التي تتخلل أحيانا الزحام اليومي لحركة المرور تتعلق بحفلات الزفاف أو برجال مسلحين يستعرضون أمام الأصدقاء.
لكن الفصائل المسلحة باتت ظاهرة للعيان أكثر من ذي قبل، وتقوم بدوريات في قوافل أكبر. وتنصب المزيد من نقاط التفتيش وعند المباني الحكومية المحيطة.
الفصائل المسلحة
وخلال 11 عاما من الفوضى التي عمت ليبيا في أعقاب انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي. كانت معظم الفصائل المسلحة مدرجة في كشوف رواتب الدولة ومنحت ألقابا شبه رسمية. وكانت قواتها ترتدي الزي الرسمي مع شارات الوزارة.
ويقول باشاغا، وهو وزير داخلية سابق، إنه يتخذ ترتيبات لتولي المنصب في طرابلس على نحو سلمي. مما يعني ضمنيا أنه يستطيع الحصول على دعم ما يكفي من الفصائل المسلحة لحمل الدبيبة على الاستقالة دون مقاومة.
ولكن خلال الأيام الماضية، أدلت عدة فصائل مسلحة قوية ببيان على شاشات التلفزيون نددت فيه بتنصيب البرلمان باشاغا.

