ما علاقته بـ ليبيا؟.. مقتل الإرهابي يحيى جوادي وتأثيره على الإرهابيين فيها

0
344

أخبار ليبيا 24

مقتل الإرهابي الجزائري يحيى جوادي المكنى بـ “أبو عمار” والمشرف على الشؤون المالية واللوجستية لتنظيم داعش الإرهابي والذي أعلن الجيش الفرنسي مقتله الاثنين الماضي في مالي مهم بالنسبة لمحاربة الإرهاب في ليبيا وله تأثير سلبي على الإرهابيين فيها.

وقتل جوادي، ليل 25-26 فبراير الماضي، في منطقة تقع على بعد حوالي 160 كلم شمال تمبوكتو في وسط مالي.

تأثير مقتل جوادي على فلول الإرهابيين في ليبيا

ووفق تقارير أمنية دولية سابقة، فقد كان الإرهابي “أبو عمار” مهندس المناطق العسكرية لما يسمى بـ”إمارة الصحراء”، وتولى قيادة أكبر منطقة في تلك الإمارة والتي تمتد بين مالي والنيجر ونيجيريا وليبيا وموريتانيا وتشاد تحت مسمى “أمير أمراء الصحراء”.

وترى تقارير دولية أن مقتل الإرهابي “جوادي” سيكون له تأثير سلبي على الإرهابيين في ليبيا والذين أصبحوا فلولا تائهة في صحراء جنوب ليبيا وتظهر بين الفينة والأخرى في صور وفيديوهات لتعلن فقط عن وجودها.

مقتل الإرهابي “جوادي”  مهم وله تأثير على الفلول الإرهابية في الصحراء الليبية بعد فقدانها قائدها في هجمات فرنسية الأمر الذي سيساهم في تسهيل عمليات الجيش الليبي في محاربة الإرهاب.

من هو الإرهابي جوادي؟

تعود أصول الإرهابي جوادي إلى الجزائر وكنيته “أبو عمار” وهو أحد القادة البارزين في التنظيم الإرهابي المسمى “القاعدة ببلاد المغرب” الذي يتخذ من شمال مالي مركزا لعملياته الإرهابية.

الإرهابي يحيى جوادي في الخمسينيات من عمره، هو من أقدم الإرهابيين الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية قبل نحو 28 سنة، وتحديدا سنة 1994.

وانضم جوادي إلى صفوف “جيش الإنقاذ” والمنبثق عن “الجبهة الإرهابية للإنقاذ” الإخوانية المحظورة في الجزائر والتي تسببت في مقتل نحو ربع مليون جزائري، وأدخلت البلاد في أخطر أزمة أمنية في تاريخها.

علاقة “جوادي” بـ “درودكال”

وكان جوادي الصديق المقرب والذراع اليمنى للإرهابي عبد المالك درودكال، الذي أسس في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” والتي نفذت عدة مجازر في حق الأهالي في الجزائر.

وهو التنظيم الذي أعلن ولاءه لتنظيم القاعدة الإرهابي، قبل أن تتحول “الجماعة السلفية” إلى ما يعرف اليوم بـ”القاعدة في بلاد المغرب” التي تأسست مطلع الألفية الحالية.

وفي أغسطس 2007 عينه درودكال رئيسا لـ”المنطقة التاسعة” بالساحل ومنحه مسؤولية إمارة الصحراء خلفاً للإرهابي مختار بلمختار بعد خلاف دامٍ بينهما.

ما علاقته بـ ليبيا؟

وفي عام 2015 تولي قيادة “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب” “فرع ليبيا”، قبل أن يظهر في مالي سنة 2019 وتحديدا في منطقة “تمبكتو” التي تعد بوابة بين شمال أفريقيا وغربها وتربط بين ومالي وليبيا والنيجر حيث تولى منصب “منسق مالي ولوجيستي” للتنظيم الإرهابي.

وصعد اسم الإرهابي “أبو عمار” بعد الصراع الذي نشب بين درودكال وبلمختار عام 2007، واشتهر حينها بسلسلة عمليات إجرامية كبيرة من اعتداءات وعمليات اختطاف.

ومنذ توليه قيادة منطقة الصحراء، قام الإرهابي أبو عمار بإعادة هيكلة إمارة الصحراء بالتزامن مع تزايد عدد الملتحقين بالتنظيم الإرهابي في المنطقة، وأسس 4 تشكيلات بين كتيبتين وسريتين، وهي: “كتيبة الملثمين”، و”كتيبة طارق بن زياد”، و”سرية الفرق”، و”سرية الأنصار”.

أهمية مقتل جوادي وتأثيره على ليبيا وشمال إفريقيا

كما كشف الإرهابي يحيى بعد ذلك عن نزعة الخيانة، وبات أحد أعداء صديقه المقرب درودكال في خضم الصراع على الزعامة الذي فجر التنظيم الإرهابي، وأعلن انحيازه لغريم درودكال وهو الإرهابي “عبد الحميد أبو زيد”، ليقرر درودكال عزله، وأسند إمارة الصحراء للإرهابي المكنى “نبيل أبو علقمة”.

مقتل جوادي يعتبر مهم كونه ارتكب ابشع الفظاعات الإرهابية في إفريقيا ودول شمالها في الكثير من الاعتداءات التي حصدت الأرواح، وسيكون ذلك له دور كبير في نهاية الإرهاب في ليبيا خاصة وشمال إفريقيا على وجه العموم.