أكاديمية الأوسكار وقوانينها الجدلية بخصوص النسخة 94 للحفل!

0
275

أخبارليبيا24_سينما

وكعادة أكاديمية الأوسكار خلال السنوات الأخيرة.. أعلنت عبر منصاتها الرسمية بتاريخ الثاني والعشرين من فبراير (بعد أيام قليلة من إعلان ترشيحات الأوسكار في نسخته الـ94) بأنه لن يتم تقديم العديد من جوائز الأوسكار الكبرى على الهواء خلال الحفل لهذا العام! في محاولة لتقديم بث أكثر جماهيرية للتلفزيون. وبدلاً من ذلك، سيتم منح هذاله ثمانية جوائز خلال العرض غير المباشر، حيث سيتم تعديلها وعرضها ضمن مقاطع ممنتجة وسريعة خلال العرض المباشر.

الجوائز التي سيتم استثناء عرضها المباشر هي: الأفلام الوثائقية القصيرة، المونتاج (تحرير الأفلام)، والماكياج وتصفيف الشعر، والأغنية الأصلية، وتصميم الإنتاج، والرسوم المتحركة القصيرة، والأفلام الحية القصيرة والصوتية. هذا حيث سيبدأ الحفل قبل ساعة واحدة من بدء البث المباشر عبر الكاميرا. وبالطبع. يأتي هذا القرار في محاولة ليست بالجديدة على الاكاديمية وهي تقليل ساعات عرض الحفل. والتركيز (حسب احصائياتهم) حول الجوائز المرغوبة من قبل الجمهور العريض.

انتقادات

بمجرد ظهور هذا الخبر عبر وسائل الميديا المتنوعة، استقبله الجمهور السينمائي برفض شديد، وبدأت حملة الانتقادات (خاصة عبر التويتر) سواء من صحفيين أو نقاد أو عاملين بمجال صناعة الأفلام. وبالطبع لا ننسى محبي الأفلام الذين يعلمون جيدًا قيمة كل دور يلعبه شخص ما أثناء صناعة الفيلم. وبدأت الحملة المضادة عن طريق هاشتاق (#(PresentAll23 والذي يُقصد به “عرض كافة فئات الجوائز المرشحة بدون استثناء).

شاركت اتحادات ونقابات معظم الفئات التي تم استثناء تكريمها بشكل مباشر خلال الحفل، خاصة اتحاد محرري الأفلام بأمريكا. وكتب المخرج والكاتب الأمريكي Matthew A. Cherry تغريدة مؤثرة مفادها: “هذا حقا مؤسف. جزء كبير مما جعل فوز Hair Love بجائزة الأوسكار في عام 2020 مميزًا للغاية هو أنه قد تمّ معاملة فئتنا المرشحة بشكل لا يقل أهمية عن الفئات الأخرى. أن نكون بالقرب من أقراننا، والقدرة على تقديم خطابنا على الهواء مباشرة، كل هذا جعل فوزنا لحظة سحرية.”

ما الذي تحاول الأوسكار تحقيقه جرّاء هذه التغييرات الجدلية، والتي تجعلنا نستغرب كمحبي ومهتمين بعالم السينما من الأشخاص الذي يحاولون عبرها إصلاح الاوسكار؟ بينما أنهم يجعلون أمر الأوسكار أكثر سوءًا.

إحصاءات

يعلم الجميع بأن احصائيات الأوسكار في السنوات الأخيرة لم تعد كما كانت، وشهدنا خلال هذه التخبطات (إذا كانت بالفعل ذلك) تغييرات في طريقة العرض، وفي اختيار مقدمي الحفل، وفي الجوائز المضافة، كالجائزة الجماهيرية التي يختار من خلالها الجمهور فيلمهم المفضل بالعام عبر هاشتاقات التويتر.. والكثير، قضايا جديدة يميل لها الأوسكار، انتقادات كبيرة حول خيارات الأوسكار الفنية، وهذا بشكل ما، ولو أنه أصبح أكثر بكثير من سابقه، يمكننا فهمه ضمن طبيعة الاختلافات الحاصلة دائما أثناء تقييم الأفلام فترة موسم الجوائز، لكننا لم نكن نتوقع بأن تتخذ الأكاديمية قرارا لا يعطي للسينما ما تستحقه، وإذا كانت الأوسكار غير قادرة على تكريم كافة الفئات المشاركة بصناعة الأفلام التي استمتعنا برؤيتها، فقط لتلبية رغبات جمهور عريض على حد قولهم، فما الذي تفعله الأوسكار بالتحديد إذًا؟

حتى مع هبوط احصائيات الأوسكار، يظل هو الحفل –غير الرياضي- الأكثر مشاهدة في معظم الأوقات وعلى الأوسكار أن يحافظ على تقدير السينما، وعرض كافة الفئات هذا يحقق التقدير المطلوب، فالجمهور العريض في الواقع لا يهتم بالأفلام المرشحة أساسًا، وفي حال اهتم. فسيكون من المجدي عرض كافة الفئات واستعراض النواحي الإبداعية والفنية الأخرى بالسينما والتي تستحق الإشادة أيضًا.

تساؤلات

هل الموسيقى الأصلية ليست مقدرة من الجمهور؟ هل هذه المرة التي سيحظى بها وأخيرًا “هانز زيمر” بالجائزة، لكن عفوًا، للأكاديمية رأي آخر. هذا بالتأكيد محزن. ما الذي سيقدر الجهود المبذولة بفيلم Dune سواء أحببته أو لأ؟. وهل فعلًا تحرير الأفلام لا يستحق التقدير وكأنه عمل هامشي؟

بينما تحاول الأكاديمية ارضاء بعض الجمهور (الخياليين) في وجهة نظري. والذين استغرب من نفورهم بسبب 20 دقيقة إضافية مباشرة؟. وبسبب جوائز كان يربحها صناع أفلام جعلونا ممتنين وسعداء اتجاه الحياة في عدة من الأعمال السينمائية. ستقوم الأكاديمية من خسارة جمهورها السينمائي الفعلي.

أكاديمية الأوسكار وقوانينها الجدلية بخصوص النسخة 94 للحفل!