أخبارليبيا24- إرهاب
تقول الحاجة عائشة القاضي. والدة 4 شهداء بينهم اثنان استشهدوا في تفجيرات القبة الإرهابية :”فخورة بأبنائي لأنهم كانوا في طريق الحق ولم يكن مطلبهم يومًا سلطة أو منصب. والحمد لله”.
اللحظات الأولى لهذا التفجير الدامي. كانت لحظات صعبة على الجميع. فما بالك على أم وأب فقدا اثنين من أولادهم في هذه الجريمة التي أقدمت الجماعات الإرهابية على ارتكابها.
اللحظات الأولى
وتصف الحاجة اللحظات الأولى للانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 40 شخص. وتقول :”الساعة السابعة والربع أيقظنا صوت التفجير الأول. كان مهولا ورهيبًا. خرجت أنا وزوجي من قوة الانفجار لمعرفة ما حدث ولم نرى إلا أشياء تتطاير لم نعرف ماهي حينها”.
وتضيف الحاجة عائشة :”بدأ الناس يتجمعون لمعرفة ما حدث. وكان أولادي نائمين أحدهم كان عريسًا لم يتعدى الشهرين وكان قد عاد من صلاة الفجر. والآخر خاطب وقد كان في طابور البنزين في ذلك الوقت”.
وصف الأب – الحاج جبريل محمد – في الجزء الأول من هذا التقرير. تلك اللحظات الأولى للأنفجار بأنه كان يظنه في بيته من قوته ورعب الأصوات التي صاحبته وقوتها.
وتقول أم الشهداء :”عندما وقع التفجير الأول خرجنا جميعًا كل المدينة خرجت لمعرفة ماحدث. وانقسمت القبة إلى نصفين الجزء الذي وقع فيه الانفجار كان مظلمًا كأنه ليل والجزء العلوي من المنطقة كان مشمسًا”.
وتتابع الحاجة :”خرج أولادي كذلك كبقية من خرجوا. عبدالباسط وعبدالحميد. وبعد أن طال غيابهم حضر إلي شاب مصري يعمل لدينا في المحل وقال سوف أذهب للتأكد ولحقه شاب آخر مصري. استشهدوا هما الإثنان”.
وتؤكد الحاجة عائشة :”الحمد لله أولادي استشهدوا ولم يكونوا يومًا أنصارًا أو مؤيدين للإرهابيين. ولم يكونوا يومًا أصحاب سمعة سيئة. بل كانوا رجالًا بكل ماتحمل الكلمة من معنى”.
وتضيف الأم :”أصبحنا نحن النساء في قلق وخوف. منعونا الرجال من التقدم وأصبحنا نترقب الوضع. دخلت البيت وصليت ركعتين، ودعوت الله وقلت “يارب إن أخذتهم فهم أمانتك. وإن تركتهم أمانتك”.
وتقول الحاجة :”خرجنا مجددًا لنرى الوضع. كنا نشاهد الناس يسعفون الشهداء والجرحى. ومر بالقرب منا شخصان يحملان شخصًا جريحًا لاحظت أن إحدى عينيه خرجت من مكانها. وتزامن مرورهم مع مرور سيارة إسعاف فتوقفت أمامها وطلبت من السائق نقل ذلك الجريح”.
وتواصل حديثها :”عندما أوقفت سيارة الإسعاف فتحت بابها الخلفي. رأيت أبني وقد كان مضرجًا بالدماء. قلت له لا تخف يا بني ربي معكم”.
التفجير الثاني
وتصف الحاجة عائشة التفجير الثاني رغم كل الدماء والدمار الذي سبقها وتقول :”بينما نحن واقفون نقدم المساعدات قدر استطاعتنا. وفجأة يندلع الانفجار الثاني وكان هائلًا جدًا. حيث شاهدنا النار في السماء”.
وتروي الأم تلك التفاصيل :”علمنا أن أبني عبدالباسط هو من حاول إيقاف الإرهابي في السيارة من التفجير. بعد أن قام بصدم جارنا بسيارته اشتبه به فقفز عليه إلا أن أمر الله وقع. وتمكن الإرهابي من تفجير السيارة. ووقعت الكارثة”.
وتتابع الحاجة :”ذلك التفجير لايمكن وصفه ولا وصف قوته وبشاعته وهوله. وأسأل الله ألا يريه لأحد. أبنائنا شهداء نسأل الله أن يرحمهم ويغفرلهم ويسامحهم”.

