‫الرئيسية‬ الخير فينا الامارات هي الدرع الحامي لسقطري في اليمن
الخير فينا - ايه الجديد؟ - سياسة - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

الامارات هي الدرع الحامي لسقطري في اليمن

أرخبيل جزر سقطري (Socotra) الذي يقع في نقطة التقاء المحيط الهندي مع بحر العرب مع باب المندب قبالة شاطئ مدينة المُكلا في جنوب اليمن (300 كم) و شواطئ الصومال (80كم) يمثل نقطة إستراتيجية بحرية شديدة الأهمية.
تتبنى العقيدة العسكرية مبدأ مهما بشأن المنطقة التي تقع فيها سقطري، مفاده أن من يسيطر على هذه النقطة يملك مفاتيح السيطرة على البحار السبعة الرئيسية في العالم، انطلاقا من المحيط الهندي و من باب المندب و بحر العرب.

تتكون سقطري حاليا من مديريتين هما مديرية حديبو بها العاصمة مدينة حديبو و مديرية قلنسية و عبد الكوري و هي أقل أهمية من الأولى.

تمتد سقطري من رأس مومي في أقصى الشرق إلى رأس شوعب في أقصى الغرب إلى الشمال من خط الإستواء.

تتمتع سقطري بمناخ صيفي حار جدا تسوده رياح قوية و عواصف متقلبة في الفترة من يونيو إلى نهاية سبتمبر من كل عام و بعدها يميل الجو إلى الاعتدال خلال الفترة من أكتوبر إلى مايو.

يعتقد اليمنيون أن سيدنا آدم عندما هبط من الجنة فإنه عاش في سقطري التي تنبت على جبالها شجرة عجيبة تدعى “شجرة دم الأخوين” (نسبة إلى الأخوين هابيل و قابيل) يسيل منها سائل أحمر عندما يتم تجريحها يستخدم في تبييض الأسنان و يدخل في صناعات دوائية و مستحضرات للتجميل.

كانت سقطري تاريخيا جزءا من سلطنة المهرة إلى الشرق من عدن، و كانت عاصمة لسلطنة المهرة حتى العام 1967 عندما استقل الجنوب اليمني عن بريطانيا.

يتكلم أهلها لغة خاصة بهم ذات أصول حميرية، هي لغة يمنية قديمة.

لكن الحكومة اليمنية قررت ضم سقطري إلى حضرموت في العام 1999 و استمر الوضع هكذا حتى قيام ثورة فبراير 2011 و بروز حالة حراك سياسي يدعو لاحترام التعددية و مصالح اليمنيين على اختلاف أصولهم أو مذاهبهم أو إنتماءاتهم الجغرافية.

احتلت القوات البريطانية أرخبيل جزر سقطري مع احتلالها لعدن عام 1893.

كان البرتغاليون هم أيضا قد احتلوا جزر الأرخبيل في العام 1507 لضمان استمرار نفوذهم البحري في المحيط الهندي و شرق آسيا بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح (Cape of Good Hope) عام 1488.

على الرغم من أهمية جزر الأرخبيل خصوصا جزيرة سقطري (3650 كم2) أكبرها و أهمها، فإن القوى البحرية الجديدة التي سيطرت على العالم و أسست الظاهرة الاستعمارية في تاريخه الحديث لم تهتم أبدا بتعمير و تنمية هذه الجزر التي لا تزال تعيش حالة بدائية حتى يومنا هذا.

مع ذلك فإن انتقال خط الصراع الرئيسي في العالم من سور برلين إلى أوربا الشرقية و من أوربا الشرقية إلى البلقان ثم الآن من البلقان إلى شرق البحر المتوسط، ممتدا من هناك شمالا إلى أوكرانيا و جنوبا إلى القرن الأفريقي الكبير، قد وضع جزر الأرخبيل على خط المواجهة الكبير الممتد من أوكرانيا إلى الصومال حيث تتنافس القوى البحرية و البرية في معركة نفوذ شرسة داخل منطقة المحيط الهندي و الدوائر المحيطة بها.

يتداخل في هذا الصراع نفوذ قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والصين و روسيا و نفوذ جماعات غير حكومية مسلحة و غير مسلحة جنبا إلى جنب مع نفوذ دول تسعى لإعادة رسم دورها في خريطة المنطقة و العالم.

روسيا من ناحيتها أعلنت أنها لن تتنازل عن رغبتها في إقامة قاعدة عسكرية لها في الجزيرة.

كانت روسيا منذ استقلال اليمن الجنوبي عن بريطانيا و تأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قد تمتعت بامتيازات بحرية في عدن و سقطرى، لكن هذه الامتيازات لم تلبث أن تقلصت كثيرا بعد الوحدة اليمنية (1990) و هي الوحدة التي رافقت سقوط الاتحاد السوفيتي و تدهور حال حلفائه في العالم ومنهم الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم في اليمن في ذلك الوقت.

تسعى إيران إلى بناء قوة بحرية إقليمية تكون قادرة على تـاكيد دور قيادي لطهران في منطقتي الخليج و شرق البحر المتوسط.

قد قطعت إيران شوطا في هذا السعي عن طريق تطوير قواتها البحرية و القيام بمناورات بحرية و جوية في الخليج في مياه بحر العرب و المحيط الهندي.

قد تواترت أنباء خلال العمليات العسكرية الجارية في اليمن أن البحرية الإيرانية قامت بدور مهم في تزويد قوات المتمردين بالأسلحة و الذخائر.

تجوب سفن عسكرية بالقرب من جزيرة سقطرى و مضيق باب المندب بحجة حماية السفن التجارية الإيرانية أثناء عبورها هذه المناطق من و إلى إيران.

مع ذلك فإن البحرية الإيرانية تجنبت الدخول في مواجهات مباشرة خلال الأشهر الماضية مع القطع البحرية العربية التابعة لقوات التحالف العربي التي تساند الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي.

اكتشفت دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأخرى أن أرخبيل جزر سقطرى يقدم للمستثمرين العرب فرصا استثمارية غير مسبوقة في منطقة صنفتها منطمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة على أنها واحدة من مناطق الإرث الطبيعي للإنسان.

تتنوع هذه الفرص بين مجالات السياحة حيث الطبيعة البكر الخلابة في كل مناطق سقطرى خصوصا في الأشهر ذات المناخ المعتدل، و مجالات الصيد حيث تتنوع الحياة البحرية حول سواحل سقطري (300 كم) من أسماك و قشريات و برمائيات مثل السلاحف النادرة، و الزراعة خصوصا تطوير زراعات الأشجار المقدسة ذات القيمة العالية اقتصاديا في محاصيل البخور و اللبان و الصبر و المر و ما تحمله معها من إمكانات كبيرة في تصنيع الأدوية و المستحضرات الطبية و مستحضرات التجميل.

لهذه الأسباب و غيرها من الأسباب و الدوافع التجارية يبحث المستثمرون الإماراتيون عن موطئ قدم لهم في جزيرة سقطري.

يقف أفراد من العائلات الحاكمة في دولة الإمارات وراء المستثمرين لمساندتهم من أجل إقامة مشاريع قابلة للبقاء هناك.

من أبرز هؤلاء الشيخ سلطان بن خليفة وأبناء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي.

قد أقامت دولة الإمارات على نفقتها مستشفى كبيرا في سقطري جرى افتتاحه في حضور مشايخ إماراتيين و زعماء قبائل محليين.

لا تزال هناك اتصالات بينهم من أجل تنفيذ المزيد من المشاريع المثمرة ذات الفائدة للطرفين.

قد دشنت الإمارات خطوطا جوية مباشرة من و إلى سقطرى، تقوم بتسييبر رحلات من دبي إلى سقطري و بالعكس و من الشارقة إلى سقطرى و بالعكس بأسعار اقتصادية لتشجيع المواطنين و المقيمين على السفر إلى الجزيرة اليمنية.

تلقت الجمعيات الخيرية و جمعيات الإغاثة الإنسانية في سقطرى مساعدات إنسانية متنوعة من دولة الإمارات.

‫شاهد أيضًا‬

جمال بلماضي ما بين المجد وبين تصريحاته النارية!

نقلاً عن RT جمال بلماضي المدرب الذي يقف وراء الإنجاز الذي حققه المنتخب الجزائري بإحرازه كأ…