جندي يروي تفاصيل اللحظات الأولى للتفجير الإرهابي بمديرية أمن القبة

0
255

أخبار ليبيا 24

استيقظ رئيس عرفة أول، ميمون عبدالسلام ميمون، أحد منتسبي مديرية أمن القبة في سيارته بعد فقده للوعي للحظات بعد انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت مبنى المديرية.

التمويه أسلوب يستخدمه الإرهابيين

ميمون كان في سيارته لكي يقصد منزله بعد نهاية عمله في تأمين المديرية وتسليمه للعسكريين الذين خلفه. ولكن في تلك اللحظات دخلت سيارة نوع تويوتا بيضاء اللون محملة بالحطب بهدف التمويه وفجرها الإرهابي الذي كان يقودها فور وصولها للمبنى الرئيسي بالمديرية.

ميمون يروي لـ أخبار ليبيا 24 تفاصيل التفجير الإرهابي الذي لا زال عالق في أذهان سكان مدينة القبة والذي راح ضحيته أكثر من 44 شخصاً على الأقل وتسبب في إصابة أكثر من 75 آخرين، إثر انفجار 3 سيارات مفخخة، هز انفجارها في وقت متزامن، صبيحة 20 فبراير من عام 2015، 3 مواقع حيوية في القبة من بينها مديرية الأمن.

اللحظات الأولى

أخبار ليبيا 24 مستمرة في تجولها داخل مدينة القبة التي ما انفكت أذهان سكانها من الحديث عن التفجيرات فكان اللقاء مع أحد منتسبي المديرية الذي كان شاهدا على الأحداث الدامية التي شهدتها مديرية الأمن.

يقول ميمون في روايته عن تلك الأحداث التي عايشها منذ لحظاتها الأولى: “كنت داخل مركبتي. أثناء التفجير حيث سقط زجاج السيارة علي وأصبح الدخان يلف المكان”.

الذهول من قساوة المشهد

يضيف ميمون: “عندما خرجت من سيارتي وجدت أن المبنى قد لحقته أثار بليغة وتساقطت جدرانه”. يتابع ميمون: “توجهت بعد ذلك إلى غرفة البلاغات التي كان بيها خمسة عسكريين مسؤولين عن الحراسة. فذهلت من هول المشهد الذي عايشته من لحظاته الأولى”.

أردف ميمون قائلا: “عند دخولي لغرفة الحراسة وجدت العسكريين بين شهيد وجريح.. حيث وجدت جثمان الشهيد فضل الله عبدالباسط طقوق.. وأيضا جثمان الشهيد مفتاح صالح بوخضرة.. ومن بين الجرحى كان العسكريين محمد يونس مجاور ومحمد فرج بو فجخة”.

يتابع ميمون: “كنت مصدوما من هول المنظر.. وأصبحت شاردا حتى قام مواطن يدعى حسام معاند كان قد دخل لمحاولة ايجاد ناجين من الانفجار برش الماء على وجهي”.

الأصوات تتعالى والجثث كثيرة

يقول ميمون: “عقب ذلك دخلت سيارة إسعاف تابعة لمحور عين مارة يقودها عاشور الغرباوي ومركبة تويوتا خاصة بالمواطن فرج المنصوري.. الذين قاما بإسعافي أنا والجرحى وقاما بنقل جثامين الشهداء إلى مستشفى القبة”.

عند تلقيه العلاج داخل المستشفى يقول ميمون: “سمعنا الأصوات تتعالى خارج المستشفى والصراخ كان قويا.. خرجت رغم الألم لاستطلاع الأمر فتفاجأت بهول المنظر.. حيث كانت ساحة المستشفى مليئة بجثث الشهداء الذي سقطوا إثر التفجير الثاني الذي استهدف محطة للوقود بالمدينة”.

ختام حديثه طالب ميمون بالنظر إلى أوضاع الجرحى خاصة المدينيين منهم. حيث قال: “على الحكومة أن تنظر في حال الجرحى المدنيين الذين ما زال بعضهم يعاني من تلك الإصابات”. وتابع: “نحن عسكريين مكلفون بمحاربة الإرهاب وهذا واجبنا نطالب بالنظر في حال المدنيين المصابين”.