عبد المنعم محمد نجيب.. شهيد الحق الضائع

0
311

أخبار ليبيا24_إرهاب

عبد المنعم محمد نجيب كان منذ بدء عملية الكرامة يدافع عن الوطن ضد الجماعات الإرهابية كانت منطقة الحماية المكلف بها بين منطقتي الابيار وأمساعد في دوريات تتمركز كل مرة بين تلك المنطقتين إلى أن تم تكليفه مع مجموعته بحماية الظهر الحمر.

كان الحرب على أشدها عام 2016 أي بعد عام تقريبا من إنطلاق عملية الكرامة وكان الظهر الحمر تلك المنطقة التي تقع في ضواحي مدينة درنة مركز تجمع لأكثر من سبع تنظيمات إرهابية دولية أخطرها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وتنظيم القاعدة الإرهابي ومجلس الشورى الإرهابية بنغازي ودرنة تنظيمات إرهابية تعاملت بوحشة مع أهالي المدينة ولاننسى بالتأكيد مجزرة آل حرير التي تحدثت أخبار ليبيا 24 عنها بالتفصيل في مقالات سابقة.

بين الحرب والحلم

كان عبد المنعم كما يروي لنا والده يرابط في ذلك المكان الظهر الحمر على أطراف مدينة درنة حيث حاصر الجيش وقتها المدينة واصبحت الجماعات الإرهابية توجه قذائفها نحو خطوط الجيش تارة وتارة أخرى تشن هجمات نوعية على تمركزات الجيش بالسيارات المفخخة لم تستطع التنظيمات الإرهابية المواجهة ولم تواجه يوما كانت شجاعة وبسالة الجيش وجنوده وكان الحق أقوى من ترهاتهم وشعاراتهم كانت حرب كرامة وحماية أرض وعرض وقلب زرع فية تاريخ الأباء والاجداد.

يشتد القتال ويقتال عبد المنعم بكل ما أوتي من قوة، كان عبد المنعم شاباً من مواليد 1992. نشأ وترعرع في منطقة أم الرزم وهو أحد منتسبي جهاز الشرطة لم يعرف الخوف يوما. وهب روحه مدافعاً عن وطن ليرسم مستقبل أجيالا أتت من بعده.

في ذلك العام 2016 أستشهد عبد المنعم في منطقة الظهر الحمر بعدما أنظم لكتيبة المظفر حاملا سلاحه الشخصي متقدماً الصفوف وشعاره النصر او الاستشهاد.

استشهد عبد المنعم بعد إلتفاف غادر من الجماعات الإرهابية في الظهر الحمر. يقول والده أن في ساعات الفجر الأولى خرج من المنزل ليجد سكان المنطقة وقد تجمعو أمام منزلة. وعندها أبلغوه بفعل الجماعات الإرهابية ونتيجة فعلتهم أستشهد عدد من جنود كتيبة المظفر. بينهم أبنه عبد المنعم.

كان والد عبد المنعم حريصاً جداً على حياة أبنه كانت الجلسات بينهما طويلة والحديث من جهة الأب. محاولاً إقناع عبد المنعم عن العدول عن الذهاب لجبهات القتال. ولكن كان إصرار عبد المنعم أكبر ليتحول الحديث إلى لغة التحذير من قبل الأب. لعله يفطن عبد المنعم من غدر الجماعات الإرهابية.

الإصرار والعزيمة

والد عبد المنعم هو رجل عسكري ويعرف تماما أساليب قتال تلك الجماعات الغادرة التي لاتواجه في ساحات الوغى. وأنما تعتمد أساليب الغدر والخيانة لم يكونوا رجال حرب. وإنما شراذم جمعهم حب المال والسلطة في أرض حملت رجالاً عاهدوا الله على الحق ودحر الباطل.

وعندما أستسلم الأب أمام رغبة عبد المنعم كان منه أن أعطى سلاحه الشخصي لأبنه مباركً ذهابه للجبهات مقاتلا ومدافعا عن الحق.

كان عبد المنعم أحد طلاب جامعة درنة وقد بدأ بالفعل في مسيرته الدراسية راسماً المستقبل أمامه. وواضعاً اولى خطواطه نحو تحقيق حلمه الذى سرعان ما أندثر. عندما أحتلت الجماعات الإرهابية جامعة درنة.

وقتها عرف عبد المنعم أن الأمر لن يستقيم إلا بطرد الجماعات الإرهابية فما كان منه إلا أن إلتحق بجهاز الشرطة ومن بعدها تطوع في كتيبة المظفر.

ويروي الأب عن حال عبد المنعم اليوم أن راتبه توقف منذ أربعة أشهر. وذلك بسبب تحويل أوراقه إلى طرابلس. وهو لا يعلم سبب توقف راتبه إلا أنها حسابات سياسية أخرى. ليطلب الأب الحق ولا شيئ غير الحق.

عبد المنعم محمد نجيب.. شهيد الحق الضائع