يبقى تفجير منطقة القبة الواقعة في الشرق الليبي هو أحد أكبر الأعمال الإرهابية التي حدثت عام الفين وخمسة عشر بالتحديد يوم 20 فبراير حيث وقعت ثلاث تفجيرات أعلن وقتها تنظيم داعش الأرهابي مسؤوليته عنها.
التفجيرات الثلاث في مدينة القبة أستهدفت ثلاثة أماكن أولها مديرية أمن القبة ثم كان التفجير الثاني الذي استهدف محطة الوقود والثالث الذي استهدف منزل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.
عياد العجيلي أحد سكان المنطقة وكان حاضراً عندما وقعت التفجيرات الثلاث التي أودت بحياة قرابة 40 شخصا وأصيب أكثر من 75.
وقوع التفجير الأول
يقول عياد أنه ذهب لمحطة الوقود قرابة الساعة الخامسة ومضت ساعة كاملة ومع الساعة السادسة صباحاً سمع عياد جلبة وضجيج في مديرية أمن القبة والتي لاتبعد كثيرا عن محطة الوقود.
كان الضجيج ناتج عن إقتحام سيارة لباب المديرية يقول عياد أنه هب مسرعاً نحوها ولكن لم تمضي ثوانٍ حتى أنفجرت داخل المديرية.
التفجير أصاب عدد من رجال الأمن داخل المديرية يقول عياد أنه رأى المصابين وهم مضرجين بالدماء. وعلى الفور أتت سيارة الإسعاف، عياد كان يسعف المصابين رفقة أحد رجال الأمن. لكن شدة التفجير أشعلت النيران في إحدى السيارات داخل المديرية لتنفجر هي الأخرى لكنها كانت بعيدة عن عياد والمسعفين.
وبعد خمسة وعشرون دقيقة كما يروي لنا عياد حدث التفجير الثاني والذي نتج عن سيارة مفخخة. أخرى أتت من الطريق الرئيسي المزودج والذي توجد به محطة الوقود. لكن الطريق كانت مزدحمة بسبب التفجير الأول وكانت الطريق مسدودة ليأخذ سائق السيارة. المفخخة طريقاً أخرى نحو محطة الوقود الملاصقة للمديرية ويحدث التفجير الثاني داخل المحطة
عياد أصيب في أذنه نتيجة الإنفجار الأول داخل المديرية ولم يستطع سماع التفجير الثاني. لكنه عند حدوث التفجير الثاني هب مسرعا نحو محطة الوقود ويقول عياد. أن أحد رجال الأمن حاول تفريق التجمع الذي حدث أمام المديرية لكن دون جدوى.
بعد التفجير الثاني يقول عياد أنه لم يرى شيأً نتيجة الظلام الحالك لكن فوجئ برماد أسود. ينزل من السماء جراء التفجير ويصف عياد المشهد بعد التفجير الثاني بأن أشلاء. وجثث الضحايا كانت تملأ المكان والدماء تناثرت في كل مكان، هنا يمسح عياد على جبهته. وهو يروي القصة لأخبار ليبيا 24 في إشارة بأن المشهد لايزال حاضراً في ذهنه. وأن المشهد لم يفارقه حتى بعد مرور ثماني سنوات على الحادثة.
مشهد التفجير الثاني
يكمل عياد القصة فبعد حدوث التفجير الثاني أتت سيارة الدفاع المدني وعدد كبير من المواطنين بالمنطقة. كان الكل يلملم أشلاء وجثث الشهداء التى أنتشرت في المكان. بسبب شدة التفجير، ومرة أخرى يعجز لسان عياد عن وصف المشهد وتقف الكلمات والحروف في حلقه. ليحنى رأسه متألماً من هول ما رأه
يسترد عياد رابط جأشه مرة أخرى ويصف المشهد بأنه رأى أبناء يبكون فقدان أبائهم. وأخوة لن يجتمع شملمهم مرة أخرى وجيران يبكون جيرانهم كان وداعاً أخيراً. وبدون سباق إنذار.
كان وداعاً بدون سباق إنذار.. عياد العجيلي شاهد على تفجير القبة

