شقيقين من أم الرزم وضعا أكفانهما على أكفهما لتخليص الوطن من تلك الطُغمة الفاسدة

0
320

أخبار ليبيا 24

“أبشروا بالمفخخات يا مرتدين، والله جئناكم بالذبح” هكذا كان يخرج قادة تنظيم داعش الإرهابي مهددين الليبيين إبان انطلاق عملية تطهير الوطن من المعتقدات المتطرفة والتي نخرت عقول بعض الشباب في ليبيا.. زعماء تنظيم داعش كانوا يصفون من قاتلهم وقاتل فكرهم المتطرف بـ”صحوات الردة”.

التهديد بالذبح

في تسجيلات كثيرة خرج زعماء التنظيم المتطرف قائلين: “إن أبيتم فوالله فإننا نرى رؤوسكم قد أينعت وقد حان وقت قطافها.. سنستعيد حياة العز ثانية وسوف نغلب من حادوا ومن كفروا” على حد وصفهم.

ذاك التهديد والوعيد الذي لم يسلم منه لا شيخ طاعن في سن ولا الرضيع الذي لم يحبو بعد.. دفع عدد كبير من أبناء ليبيا المخلصين إلى وضع أكفانهم على أكفهم مضحين بأرواحهم من أجل تخليص الوطن من تلك الطُغمة الفاسدة التي لم يسلم منها لا الشجر ولا الحجر.

شقيقين حاربا الإرهاب

شابين من منطقة أم الرزم شرقي درنة كانا ضمن أولئك الشباب المخلص وبالتحديد من عائلة الحاج “عبدالقادر محمد” فكانت الشهادة من نصيب ابنها مفتاح وكانت الإصابة في معارك العزة والشرف من نصيب نجلها عثمان.

أخبار ليبيا 24 توجهت إلى تلك العائلة لتوضيح قصة ابنائها ومحاربتهم للإرهاب في ليبيا. فكان اللقاء مع الأب عبدالقادر محمد.

https://youtu.be/alqVqUz3D5g

شرف الشهادة

يقول الحاج عبدالقادر: “استشهد ابني مفتاح في مدينة درنة وهو ضمن أفراد سلاح الجو الليبي.. لكنه منتدب لكتيبة طارق بن زياد”.

وفي حديثه عن حادثة استشهاد ابنه يوقل الحاج عبدالقادر: “استشهد عثمان في مدخل درنة.. في أول يوم لدخول الجيش لهها لتحريرها من براثن الإرهاب”. يتابع الحاج عبدالقادر: “يتقبلهم الله من الشهداء ويتولاهم برحمته”.

إصابة أحد الشقيقين

يقول الحاج عبدالقادر: “هذا ابني عثمان.. تعرض هو الآخر إلى إصابة بليغة.. ويوم إصابته تلك رأيت رئته ظاهرة بالعين وهي إصابة لا زال يعاني منها حتى يومنها هذا.. لكنه يرتدي عليها ملابسه حتى لا تظهر للعيان.. فتراه كأنه لا يعاني منها”.

الحاج عبدالقادر طالب الجهات المختصة بالالتفات إلى المصابين الذين ضحوا بحياتهم من أجل تخليص الوطن من الإرهاب.

الالتحاق بالجيش

من جانبه يقول عثمان عبدالقادر شقيق الشهيد مفتاح وهو أحد أفراد الداخلية.. ومنتدب للجيش الوطني: “التحقنا بالجيش لهول ما رأيناه من تلك الجماعات المتطرفة.. سواء تفجير مركز أم الرزم.. أو تهديد ووعيد الإرهابيين لأقاربنا بالذبح وما شهدته مدينة بنغازي من أحداث”.

وفي حديثه عن إصابته يقول عثمان: “أصبت في محور درنة بالتحديد في شهر مايو من عام 2018.. وحينها اخترقت رصاصة جسدي فأصبت في رئتي ويدي اليسرى”.

يتابع عثمان قائلا: “تلقيت العلاج حينها في بنغازي ورجعت لمحاور القتال ضد الجماعات الإرهابية”.. وأردف عثمان قائلا: “حتى يومنا هذا لا زلنا نعمل تحت الجيش الوطني في سبها”. في مشهد كله إصرار وعزيمة.

تبقى هذه الحكاية ما هي إلا واحدة من حكايات عديدة قاتل أبطالها ببسالة ضد تلك الجماعات المتطرفة التي عاثت في الأرض فسادا.