والدة شهيد القبة تروي اللحظات الأخيرة وتطالب براتب ثابت

0
373

أخبارليبيا24_إرهاب

لاتزال السيدة خديجة علي والدة الشهيد تتذكر لحظات وقوع تفجير القبة قبل ثماني سنوات من الأن لكن ليس ذلك فقط بل إنها كأم فقدت أحد أبنائها فهي تتذكر أيضا ماحدث بعد ذلك وكيف علمت بستشهاد أحد أبنائها.

وتبدأ حكاية خديجة لأخبار ليبيا 24 بفزع وفاجعة عندما كانت بالبيت مع أخيها. ويجالسهما أبن خديجة محمد يونس المعيوف لحظة سماعهم. للتفجير الأول.

لحظات بعد التفجير الأول

هنا وقف محمد يونس مع خاله الذي كان يحمل صفة عسكرية إلى مكان. التفجير الذي وقع داخل مديرية أمن القبة وذلك بغرض. المساعدة وإسعاف المصابين.

كان وصولهما لمكان التفجير سريعا وذلك لأن بيت محمد يونس يقع ضمن المنطقة. التي حدث فيها التفجير وقتها لم يعلم أحد أو لم يتوقع. أحد أنها ستكون مغادرة محمد الأخيرة للمنزل.

وبعد برهة من الزمن يقع التفجير الثاني بمحطة الوقود وهنا تنشغل خديجة. على أبنها لكنها ومن شدة خوفها على محمد خرجت خديجة. وكأن قلبها أحس بحدوث شيئ.

بشاعة المنظر وهول الصدمة

خرجت خديجة ووصفت لنا لحظة خروجها من المنزل والتي كانت بالصادمة. فقد رأت الجميع يبكي ويصرخ والكثير من الناس. يجرون يميناً وشمالاً باحثين عن أبنائهم أو أقاربهم أو جيرانهم

تقول خديجة أن من هول الصدمة لم يعد الكل يعرفون بعظهم البعض. فبعض الناس منهمكين في الإسعاف والبعض الأخر يبحث بين الجثث. والأشلاء التى أنتشرت في كل مكان من شدة التفجير. وتتمنى خديجة عدم تكرار هذا اليوم مرة أخرى .

وبعد وقت من البحث أخيراً عثرت خديجة على أبنها الأخر لكنه مالبث أن لمحها. حتى جرى نحوها كان الأبن منهاراً وقد أجهش في البكاء. ليبلغ والدته أن أخيه قد أستشهد في التفجير الثاني.

لم تصدق خديجة الأمر وأستمرت في البحث حتى ذهبت إلى المستشفى. لتجد أبنها وقد أصيب إصابات بليغة وتوفي على أثرها. فما كان من ردة فعل الأم إلا أنها زغردت فرحا وأستمرت في ذلك لعدة دقائق. كان ألما وحزن وفراق.

تقول خديجة أن الأمر لم يكن بالهين وأن هناك الكثيرين ممن أصابهم أمراض نفسية. نتيجة التفجيرات وأيضا صدمتهم على فراق من يحبون.

تنتقل خديجة في حديثها وتوجه كلمتها للدولة التي قالت أنها لم تقدم لها شئ. وتقول لربما هناك من يأكل حق الشهداء فلم تتمنى خديجة. سوى حج بيت الله الحرام وصرف المعاشات خاصة أسر الشهداء. من زوجات وأبناء لترفض خديجة أي تعويض وتكرر ( ولديدي مايجيبة ليا شي).

وفي مطالبة أخير وجهتها خديجة وعيناها يملؤها الحسرة والحزن. بأن ولدها الشهيد لم يتقاضى راتب والدولة لم تعطه راتباً. رسمياً رغم أنها أكثر من مرة تقوم بتقديم أوراق رسمية تثبت. ذلك لكن دون جدوى لذلك تتسأل خديجة ويبقى سؤالها مشروعاً ( من هو اللي ياكل من ورا روسنا ؟ )

والدة شهيد القبة تروي اللحظات الأخيرة وتطالب براتب ثابت